الفرد الجامع
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « الفرد الجامع : هو الذي تتجلى له [ الذات الإلهية ] ، لأنه الحجاب بينها وبين الوجود ، والوجود كله عائش في ظله ، ولو زالت ظليته لانمحق الوجود كله في أسرع من طرفة العين ، فللفرد الجامع وجهتان :
وجهة إلى الذات المقدسة فهي متلاشية فيها يتلقى تجليها بما هي عليه من العز والعظمة والكبرياء والجلال والعلو ولا قدرة لأحد في الوجود على هذا إلا هو .
وله وجهة إلى الوجود يفيض على الوجود ما اقتضته مرتبة الألوهية فهو البرزخ الجامع بين الله وبين خلقه » « 1 » .
الفرد الكامل
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الفرد الكامل : هو الغوث الجامع ، عليه يدور أمر الوجود ، وله يكون الركوع والسجود ، وبه يحفظ الله العالم ، وهو المعبر عنه بالمهدي والخاتم ، وهو الخليفة وأشار إليه في قصة آدم ، تنجذب حقائق الموجودات إلى امتثال أمره انجذاب الحديد إلى حجر المغناطيس ، ويقهر الكون بعظمته ، ويفعل ما يشاء بقدرته ، فلا يحجب عنه شيء ، وذلك أنه لما كانت هذه اللطيفة الإلهية في هذا الولي ذاتاً ساذجاً غير مقيد برتبة لا حقيقة إلهية ولا خلقية عبدية أعطى كل رتبة من رتب الموجودات الإلهية والخلقية حقها » « 2 » .
الإمام محمد ماضي أبو العزائم
يقول : « الفرد الكامل : هو المتمكن من مشاهدة التوحيد بالتوحيد » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض أبي العباس التجاني ج 2 ص 106 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 44 .
( 3 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 22 .