[ مسألة - 4 ] : في شروط الفرد الواحد
يقول الشيخ داود خليل :
« إن من شرط : الفرد الواحد الذي يقال له قطب الأقطاب أن يكون من الأولياء الراشدين الكاملين في السلوك والجذبة .
ومن شرطه : أن يكون مفتاح توحيده الذاتي الاسم الأعظم ولهذا يسمى بمظهر الاسم الأعظم بخلاف سائر الأولياء .
ومن شرطه : أن يكون مربياً لصاحب الاسم ، الاسم الأعظم القائم مقامه .
ومن شرطه : أن يكون مظهراً لخاصة الولاية المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها .
وأن يكون ابتداء سلسلته بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وانتهاؤها بالمهدي » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الفرد والقطب
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« فرق عظيم في الفرد الذي حمل العناية ، والقطب الذي حملها .
فالفرد يكون أبا الوقت وإنما الإرشاد شيء من كمالاته ، لا يغوص نفسه فيه ، ولا يضمحل .
والقطب يضمحل ويفنى في الإرشاد ، ولذلك يظهر من القطب لون فنائه وبقائه ، ولا يظهر من الفرد إلا القدر الذي حكم به الزمان في مقتضى الجود كالإحسان يومنا هذا ، وربما كان هذا القطب أقوى في الإرشاد من الفرد لهذه النكتة » « 2 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين القطب والفرد والنبي والإمام
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« القطب لا يكون إلا واحداً في كل زمان ، وهو الذي جمع الأحوال والمقامات ، أما قطباً بالأصالة كإدريس عليه السلام فهو القطب الأصيل ، وإما بالنيابة عنه كسائر الأقطاب إلى يوم القيامة . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ داود خليل مخطوطة رسالة عن معنى الشيخ الكامل والمرشد الفاضل ص 68 .
( 2 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 1 ص 117 .