الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول : « الفتاح جل جلاله . . . الذي يفتح خزائن الرحمة على أصناف البرية قال تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
« 1 » . فلا ممسك لها . . .
وقيل : معناه الذي فتح على النفوس باب توفيقه وعلى الأسرار باب تحقيقه » « 2 » .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « الفتاح جل جلاله : هو الحاكم بين الخلائق ، مبالغة في الفاتح من الفتح ، بمعنى الحكم والله تعالى قد ميّز الحق من الباطل ، فأوضح الحق وبينه وقضى به ، ودحض الباطل وأظهره وحكم ببطلانه . أو الذي يفتح خزائن الرحمة والخيرات والنصرة والظفر والمعارف على عباده ، ويسهل لهم ما كان صعباً ، وييسر ما كان عسيراً من أمور الدنيا والدين » « 3 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الفتاح صلى الله تعالى عليه وسلم : فقد قال تعالى :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
« 4 » ، الفتح يعني محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متصفاً بالصفة الفتاحية ، فإنه فتح أبواب السماوات وفتح الله به أعيناً عمياً وقلوباً غلفاً » « 5 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في الاسم الفتاح جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه أن يهبك المفاتيح على اختلاف صنوفها ، ويعطيك الإذن باستعمالها
هامش
( 1 ) - فاطر : 2 .
( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 35 .
( 3 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 45 .
( 4 ) - الأنفال : 19 .
( 5 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 262 261 .