الشيخ شهاب الدين السهروردي
يقول : « الغيبة : هي خلسة للنفس إلى عالمها بحيث تغيب عن الحواس . والغيبة عن الحواس حضور في الغيب وحضور الحواس غيبة عن القدس » « 1 » .
الشيخ عمر السهروردي
يقول : « إذ فقد حال المشاهدة والمراقبة خرج من دائرة الحضور فهو غائب . وقد يعنون ب - الغيبة ، الغيبة عن الأشياء بالحق فيكون على هذا المعنى حاصل ذلك راجع إلى مقام الفناء » « 2 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الغيبة : هي غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق ليشتغل الحس بما ورد عليه من جانب الحق تعالى حتى أنه قد يغيب عن إحساسه بنفسه فضلًا عن غيره ، والغيبة بإزاء الحضور والغيب بإزاء الشهادة .
فيقال : الغيب عن عالم الشهادة حضور في عالم الغيب الأول .
ويقال : الحضور في عالم القدس غيبة عن عالم الحس ، والحضور مع الحس غيبته في عالم القدس .
وإذا أطلقوا الغيبة : فإنما يعنى بها في الأكثر غيبة النفس عن هذا العالم وحضورها هناك ، وهذه هي الغيبة التي يُحمد حالها بخلاف ما هو الحال عليه في الغيبة عن حضور القدس بالاشتغال عنها بعالم الحس . . .
والغيبة قد تكون لوارد أوجبه تذكر ثواب أو تفكر في عقاب . وقد تكون الغيبة عن الإحسان لأجل معنى من المعاني التي كاشف الحق عز وجل بها عبده ، وقد تكون الغيبة للأمرين جميعاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 217 .
( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) - ص 251 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 441 440 .