الغَيبة
في اللغة
« غَيْبَة : بُعْد ، تَوَارٍ » « 1 » .
في القرآن الكريم
وردت هذه المعنى في القرآن الكريم ثلاث مرات ، منها قوله تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
« 2 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ السراج الطوسي
يقول : « الغيبة : هي غيبة القلب عن مشاهدة الخلق بحضوره ومشاهدته للحق بلا تغيير ظاهر العبد » « 3 » .
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
يقول : « الغيبة : أن يغيب عن حظوظ نفسه فلا يراها ، وهي أعني الحظوظ ، قائمة معه موجودة فيه ، غير أنه غائب عنها بشهود ما للحق . . .
وغيبة أخرى وراء هذه ، وهي أن يغيب عن الفناء والفاني ، بشهود البقاء والباقي ، لا غير ، كما أخبر حارثة عن نفسه ! ويكون الشهود شهود عيان ، وتكون غيبته عما غاب غيبة شهود الضر والنفع ، لا غيبة استتار واحتجاب » « 4 » .
الإمام القشيري
يقول : « الغيبة : هي غيبة القلب عن ما سوى الحق ، حتى عن اليقين ، ثم الغيبة عن غيبته لئلا يحجب بها » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 908 .
( 2 ) - النمل : 20 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 340 .
( 4 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 118 .
( 5 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 57 .