يمكن الاجتهاد فيها ، فهذا ما ترك الحكم فيه لاجتهاد القارئ الذكي من
خلال التمعن في الأمثلة التالية :
1 - تحريمه زواج المتعة ( المؤقت )
يعرف الفقهاء هذا النوع من الزواج بأنه الزواج المحدد بمهر معلوم وإلى
أجل معلوم بعقد جامع لشرائط الصحة الشرعية ، وللزوجين أن يمدداه لفترة
مؤقتة أخرى أو يحولاه إلى عقد زواج دائم . وإذا ولد لهما مولود فإنه يلحق
بأبيه ، ويجب على الزوجة أن تعتد بعد انقضاء مدة الزواج . ويجد القارئ
هذا التعريف في الموسوعات الفقهية ك : شرائع الإسلام للحلي ، والروضة
البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني ، الجبعي العاملي .
ومما لا خلاف فيه أن الله ( سبحانه وتعالى ) أقر هذا النكاح بقوله : ( فما
استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به
من بعد الفريضة ) [ النساء / 24 ] . وكما يروي ابن عباس : ( كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نختصي ؟ فنهانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، ورخص لنا
بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب ( يعني مهرها ) إلى أجل . ثم قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ، ولا
تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) ( 1 ) ) [ المائدة / 87 ] . وحسب رواية أخرى نادى
مناد : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا يعني متعة النساء ) ( 2 ) .
ومما خلاف فيه ما يراه عموم أهل السنة من حرمة لهذا الزواج
لاعتقادهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عنه أخيرا " بعد أن أباحه للمسلمين ،
واستندوا إلى روايات تظهر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أباح هذا الزواج ثم حرمه ثم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، ج 6 ص 110 ، صحيح مسلم ، كتاب النكاح باب نكاح المتعة
ج 3 ص 552 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة ، ج 3 ص 55 .