عليها ( بشهود ) إلا بعلي وأم أيمن ، فلم يكمل نصاب البينة ، على أن في قبول
شهادة الزوج لزوجته خلافا " بين العلماء ( ! ! ) ) ( 1 ) .
حروب الردة
كان من بين الذين حاربهم أبو بكر في الحروب التي عرفت باسم بحروب
الردة من ادعى النبوة كمسيلمة الكذاب وطليحة بن خويلد الأفاك وسجاح
الدجالة . وكان من بينهم بعض القبائل العربية التي ارتدت عن الدين كقبيلة
بني سليم وغيرها ، وقد أرسل الخليفة أبو بكر إليهم خالد بن الوليد على رأس
جيش لقتالهم ، حيث روي أنه كان يجمع المرتدين منهم في الحظائر ثم
يحرقها عليهم بالنار ) ( 2 ) ، وهكذا فعل أبو بكر بإياس بن عبد الله المعروف
بالفجاءة حيث أمر بإحراقه . وقد اشتهرت هذه الحادثة في كتب التاريخ لا
سيما لاحتجاج الصحابة واعتراضهم على الخليفة لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا
يعذب بالنار إلا رب النار ) ( 3 ) .
وقد دلت روايات تاريخية عديدة على أن معظم القبائل العربية التي
حاربها الخليفة لم يكن بسبب ردتها عن الدين ، وإنما بسبب رفضها دفع
الزكاة أو تريثها في ذلك لارتيابها بشأن الخلافة التي تنازعها المهاجرين
والأنصار ، واختلاط الأمر على هذه القبائل في مدى أهلية الحكومة الجديدة
واعتقادها ( أن من سيقوم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حراسة الدين وسياسة الدنيا
لن يصل إلى منزلته في العصمة من الخطأ ، فخافوا على مستقبلهم في ظل
الحكم الجديد ) ( 4 ) ، أو كما قال الباحث حسن إبراهيم : ( كما لا يبعد أن
هامش
( 1 ) ابن حجر ، الصواعق المحرقة ، ص 37 .
( 2 ) الرياض النضرة ج 1 ص 100 .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الجهاد ، باب لا يعذب بعذاب الله .
( 4 ) منصور الحرابي ، الدولة العربية الإسلامية : نشأتها ونظامها السياسي ، ص 94 .