فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ) ( 1 ) .
ومن صحيح مسلم أيضا " ، قال سعد بن أبي وقاص : ( لما نزلت الآية :
( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم . . ) [ آل
عمران / 61 ] دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا " ، وفاطمة ، وحسنا " ، وحسينا " ، فقال :
اللهم هؤلاء أهلي ) ( 2 ) . وقد نزلت هذه الآية في حادثة المباهلة مع نصارى
نجران ، حيث إن ( أبناءنا ) إشارة إلى الحسن والحسين ، و ( نساءنا ) إشارة إلى
فاطمة ، و ( أنفسنا ) إشارة إلى علي ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( أنت مني وأنا منك ) .
ومن صحيح الترمذي ، بالإسناد إلى عمرو بن أبي سلمة ربيب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( لما نزلت الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا " ) [ الأحزاب / 33 ] في بيت أم سلمة ، دعا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
فاطمة ، وحسنا " ، وحسينا " ، وعلي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ثم قال : ( اللهم
هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : وأنا
معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير ) ( 3 ) .
وفي مسند أحمد ، تروي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال لفاطمة : ( ائتيني بزوجك وابنيك ) فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء
فدكيا " ، ثم وضع يده عليهم ثم قال : ( اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك
وبركاتك على محمد وآل محمد ، إنك حميد مجيد ) . قالت أم سلمة :
فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يدي وقال : إنك على
خير ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل ، باب فضائل الحسن والحسين ، ج 5 ص 287 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل ، باب فضائل علي ، ص 268 .
( 3 ) صحيح الترمذي ، ج 2 ص 209 .
( 4 ) مسند أحمد ، ج 6 ص 306 .