ولقد بقي تطبيق هذه ) السنة ) مستمرا " زمن الخلفاء الأمويين حتى منعها
الخليفة عمر بن عبد العزيز .
8 - ولقد توج ( أمير المؤمنين ) يزيد مسلسل الأحداث والتبديل في سنة
محمد صلى الله عليه وآله وسلم بإرجاع الأمة تماما " إلى ما كانت عليه قبل الإسلام بقتله الإمام
الحسين ومن معه من أهل بيت النبي والذين جعل الله سبحانه وتعالى التمسك
بهم واتباعهم شرطا " للهداية والنجاة . فأين يكون موقع يزيد ومن بايعه أو
سكت على شنيع فعله من شريعة الإسلام ؟
ويمكن تلخيص موقف يزيد والحال التي وصلت إليه خلافة المسلمين
بأبيات شعرية أنشدها يزيد نفسه : لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندق إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ! !
وبأبياته التي أنشدها عندما جئ بنساء آل البيت سبايا وبرؤوس شهداء
كربلاء معلقة على رؤوس الرماح :
لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤوس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من الرسول ديوني ! !
فيا له من إسلام يقتضي فيه الخليفة ديونه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمعنى ثأره
لقتل أجداده في بدر بالانتقام من أحفاد النبي ( بني أحمد ) في كربلاء !
9 - ولم يختلف الوضع كثيرا " فيمن جاء من الخلفاء بعد يزيد ، فهذا عبد
الملك بن مروان عند تسلم الخلافة وكان في يده مصحف فأطبقه قائلا " : ( هذا
فراق بيني وبينك ! ( 1 ) ، وأما ابنه الوليد فإنه قام بتمزيق المصحف الشريف
بسهام وذلك عندما حاول استفتاح آياته ، وقد خيبت ظنه وفضحت جبروته
وعناده كما هو معروف من هذه الحادثة .
هامش
( 1 ) راجع قسم 2 فصل 8 من هذا الكتاب .