النبي نوح عليه السلام قيل إنه عاش 2500 سنة قضى منها في الدعوة تسعمائة
وخمسين : ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين ) [ العنكبوت / 14 ] . وأما أهل الكهف
النيام : ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ) [ الكهف / 25 ] .
وأمد الله كذلك في عمر عيسى والخضر عليه السلام آلاف السنين ولا يزالا أحياء ،
وحتى أن إبليس قد أعطي مثل ذلك : ( فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت
المعلوم ) [ الحجر / 37 - 38 ] . وحسب بعض الروايات ، فإن آدم وإدريس
وهود عمروا ما يزيد عن 900 سنة ، بل إن معدل أعمار قوم هود كانت 400 سنة .
وأما من الناحية العلمية ، فليس هناك أي دليل يقول باستحالة إطالة عمر
الإنسان لمئات السنين ، بل ثبت مخبريا " أنه يمكن للإنسان تطويل عمره دون
حد إذا كان مراعيا " لقواعد التغذية المثالية ، ومحصنا " بالأدوية والمعالجات
الصحيحة ضد العوارض والأمراض . وقد وجد في زماننا أفراد عاشورا أكثر من
170 عاما " ، وتجد دولا " متقدمة علميا " كاليابان يزيد معدل عمر سكانها عن
الثمانين عاما " في الوقت الذي تجد فيه هذا المعدل لا يتجاوز الخمسين عاما "
في بعض الدول الإفريقية .
ثالثا " : علامات الظهور :
يفهم من الروايات الكثيرة المتعلقة بالإمام المهدي المنتظر بوجود
علامات تنبي بظهوره ، وهي على ثلاثة أنواع كما يلي :
الأول : علامات كونية كالنداء أو الصيحة التي تنطلق من السماء ، وخسف البيداء ،
والخسوف والكسوف في غير أوقاتهما وغير ذلك من الآيات
السماوية أو الطبيعية .
الثاني : علامات متعلقة بشخصيات كخروج السفياني ، والدجال ،
واليماني ، والخراساني ، وقتل عبد الله والنفس الزكية وغيرهم . وهذان النوعان
من العلامات قد كثر الوضع في الروايات القائلة بهما ، وما صح منها من
الممكن أن يحمل تفسيرها على عدة وجوه .
أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة — صفحة 184
مساهمون: أسعد وحيد القاسم
ص١٨٤