تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ويقول : « العقول بأسرها الملكية والبشرية بل العقل الأول الذي هو أول موجود في عالم التدوين والتسطير قد علمت قصورها وجهلها بذات باريها ، وأنها ما تعرف من هذه الذات المن - زهة إلا قدر ما يطلب العالم منها من المناسبة » « 1 » .

[ مسألة - 12 ] : في الخصال التي يتم بها العقل

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :

« ما تَّم عقل امرئ حتى يكون فيه خصال شتى : الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير فيه مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، ونصيبه من الدنيا القوت ، لا يشبع من العلم دهره ، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره ، والتواضع أحب إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلهم خيراً منه ، وأنه شرهم في نفسه ، وهو تمام الأمر » « 2 » .

[ مسألة - 13 ] : في حاجة العقل إلى التوفيق

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« العقل وإن كان يعرف الصلاح من الفساد ، ويميز بين الحق والباطل ، ما لم يكن له تأييد من نور الله وتوفيق منه لا يقدر على اختيار الصلاح واحتراز الفساد فيبقى مبهوتاً ، كما كان حال قوم نمرود حيث نكسوا على رؤوسهم إذ لم يكونوا موفقين فما نفعهم ما عرفوا من الحق » « 3 » .

[ مسألة - 14 ] : في العلاقة بين العقل والقلب عند الصوفية

يقول الدكتور حسن الشرقاوي :

« لا خلاف بين الصوفية في أن العقل يختص بالنظر والتلقين والتميز بين الخطأ والصواب والأمر والنهي ، ولكنه قد يصيب ويخطئ حسب كماله وصدقه ، أما إذا اتفق مع القلب وهو
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الوصايا ص 2 . ( 2 ) - وهاب رزاق شريف لمحات من سيرة الإمام موسى الكاظم عليه السلام - ص 30 29 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 495 .