تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

ويقول الشيخ أحمد بن علوان :

« أمر الله عز وجل الروح على العقل ، وأمر العقل على النفس ، وأمر النفس على الجسم . فإذا ائتمر العقل لأمر الروح بلغه إلى الله . وإذا ائتمرت النفس لأمر العقل بلغها إلى الروح . وإذا ائتمر الجسم لأمر النفس بلغته إلى العقل . فالجسم : العالم العامل . والنفس : العالم العاقل . والعقل : العالم العارف . والروح : العارف العالم الشاهد . فإذا عصى العقل أمر الروح فطم عن رضاعه المبلغ إلى الله . وإذا عصت النفس أمر العقل فطمت عن رضاعها المبلغ إلى الروح . وإذا عصى الجسم أمير النفس فطم عن رضاعه المبلغ إلى العقل . فبطاعة بعضهم لبعض يقع لها ائتلاف ويستقيم الدين ، وبمعصية بعضهم لبعض يقع الاختلاف ويضطرب الدين » « 1 » .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« النفس والعقل والروح والسر شيء واحد لكن تختلف الأسامي باختلاف المدارك . . . وما كان من مدارك الأحكام الشرعية فمدركه العقل » « 2 » .

ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :

« الروح : واحد يتعدد بتعدد الأعضاء ، فهو واحد كثير ، ولا يدبر الجسم . والعقل : هو نور الروح ، وهو يدبر الجسم بأمر الروح . والنفس : هي نور العقل وهي بمنزلة الخادم للعقل فإن كمل كملت النفس وبالعكس » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن علوان الفتوح المصونة المكنونة والعلوم المخزونة ج 1 ص 119 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 20 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 175 .