ويقول الشيخ أحمد بن علوان :
« أمر الله عز وجل الروح على العقل ، وأمر العقل على النفس ، وأمر النفس على الجسم .
فإذا ائتمر العقل لأمر الروح بلغه إلى الله .
وإذا ائتمرت النفس لأمر العقل بلغها إلى الروح .
وإذا ائتمر الجسم لأمر النفس بلغته إلى العقل .
فالجسم : العالم العامل .
والنفس : العالم العاقل .
والعقل : العالم العارف .
والروح : العارف العالم الشاهد .
فإذا عصى العقل أمر الروح فطم عن رضاعه المبلغ إلى الله .
وإذا عصت النفس أمر العقل فطمت عن رضاعها المبلغ إلى الروح .
وإذا عصى الجسم أمير النفس فطم عن رضاعه المبلغ إلى العقل .
فبطاعة بعضهم لبعض يقع لها ائتلاف ويستقيم الدين ، وبمعصية بعضهم لبعض يقع الاختلاف ويضطرب الدين » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« النفس والعقل والروح والسر شيء واحد لكن تختلف الأسامي باختلاف المدارك . . . وما كان من مدارك الأحكام الشرعية فمدركه العقل » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« الروح : واحد يتعدد بتعدد الأعضاء ، فهو واحد كثير ، ولا يدبر الجسم .
والعقل : هو نور الروح ، وهو يدبر الجسم بأمر الروح .
والنفس : هي نور العقل وهي بمنزلة الخادم للعقل فإن كمل كملت النفس وبالعكس » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن علوان الفتوح المصونة المكنونة والعلوم المخزونة ج 1 ص 119 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 20 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 175 .