والعلم عامٌ ، والمعرفة خاصةٌ » « 1 » .
ويقول الشريف الرضي :
« المعرفة تطلق على الإدراك الذي بعد الجهل . أو تطلق على الأخير من إدراكين لشيء واحد يتخلل بينهما عدم . ولا يعتبر شيء من هذين القيدين في العلم » « 2 » .
ويقول الشيخ عمر السهروردي :
« العلم جملة موهوبة من الله للقلوب ، والمعرفة تميز تلك الجملة ، والهدى وجدان القلوب ذلك » « 3 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قال عين القضاة رحمه الله تعالى : إن كل ما كرر مرة أو أكثر وعلمه غيرك : فهو علم . وما لا يفهم من جهة الألفاظ : فهو معرفة » « 4 » .
ويقول : « المعلوم غير علمك به فإن طلبته لتعرفه فلن تراه ، وإن طلبته لتراه فلن تعرفه ، وليس من عرف عَلِمَ فالمعرفة حجاب عن العلم فلهذا هي طريق إليه ، والعلم كشف للمعرفة فالعلم والمعرفة حجاب عليه » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو بكر بن طاهر المقدسي :
« الفرق بينها [ المعرفة ] وبين العلم ، أن العلم الإحاطة بذات الشيء عينه وحده . والمعرفة إدراك ذاته وثباته ، وإن لم يدرك حده وحقيقته فالعلم أعم وأبلغ ، لأن كل معلوم معروف ، وليس كل معروف معلوماً » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 57 .
( 2 ) - د . محمود قمبر المعرفة عند الصوفية ( مدخل نفسي ) مجلة حولية بكلية التربية بجامعة قطر الدوحة العدد ( 5 ) ص 18 .
( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ص 46 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 157 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 18 .
( 6 ) - د . محمود قمبر المعرفة عند الصوفية ( مدخل نفسي ) مجلة حولية بكلية التربية بجامعة قطر الدوحة العدد ( 5 ) ص 19 .