ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« العلم حجة ، والمعرفة غلبة والغلبة غير محكوم بها » « 1 » .
ويقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري :
« العلم : لسان الظاهر ، والمعرفة : لسان الباطن » « 2 » .
ويقول : « المعرفة كلها ما كان طريقه القلب ، وليس لنطق المعرفة سبب من أجله يُنطَق .
والعلم كله يُثبتُ حقك وحق الحق ، والمعرفة : كلها تثبت حق الحق وتمحو حقك .
فكل ما أثبت لك حقاً فعلم ، وكل ما أثبت عليك لا لك حقاً فمعرفة » « 3 » .
ويقول : « العلم كله تظهر فيه أحكام النفوس ، والمعرفة كلها تخفي فيها أحكام النفوس ، لأن النفس لا ترتبط إلا بحظ . فإن صاحبت العلم كان حظاً ممدوحاً ، وإن فارقته كان حظاً مذموماً ، والمعارف كلها تمحو الحظوظ كلها محمودها ومذمومها . . . فالعلم كله أمر ونهي ، والمعرفة كلها تنبيه وتبصير ، والتنبيه كله تثبيت وتأييد » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو طالب المكي :
« قال بعضهم :
العلم بالتعليم والفهم والفطنة ، والمعرفة لا تحد بالتمييز والتقدير والتعليم .
فللعلم حد وغاية ، وليس للمعرفة حد ولا غاية ولا نهاية .
والعلم ين - زل بصاحبه باب السماء ، والعقل ين - زل بصاحبه عند العرش ، والمعرفة تن - زل بصاحبها عند الرب .
فنور المعرفة متصل بالرب ، ونور العلم غير ذلك .
والعلم يكون للكافر والمؤمن ، والمعرفة لا تكون إلا للمؤمن .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1286 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري كتاب النطق والصمت ص 41 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 40 39 .
( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 300 .