جهل بعد علم . وأعني بالعلم علم القوم رضوان الله عليهم الحاصل من التجليات الربانية والإلهامات الروحانية » « 1 » .
[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين العلم والشعور
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل علم لا يكون حصوله عن كشف بعد فتح الباب يعطيه الجود الإلهي ويبديه ويوضحه فهو شعور لا علم ، لأنه حصل من خلف الباب والباب مغلق وليس الباب سواك فأنت بحكم معناك ومغناك وذلك هو غلق الباب . فإنك تشعر أن خلف هذا الجسم والصورة الظاهرة معنى آخر لا تعلمه وإن شعرت به فالصورة الظاهرة : المصراع الواحد ، والنفس : المصراع الآخر ، فإذا فتحت الباب تميز المصراع من المصراع وبدا لك ما وراء الباب فذلك هو العلم » « 2 » .
[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين الفهم والعلم
يقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي :
« الفرق بين حال الفهم والعلم :
أن العلم : وجود يرد على القلب من حيث العلم . والفهم نظر إلى ذلك » « 3 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« فوقية رتبة الفهم على رتبة العلم وذلك قوله :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
« 4 » ويدل ذلك إصابة سليمان حقيقة المسألة المخصوصة بحسب نور الفهم لا بحسب قوة العلم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 194 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 458 .
( 3 ) - الشيخ محمد بن الحسن السمنودي تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 15 أ .
( 4 ) - الأنبياء : 79 .
( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 513 .