تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
جهل بعد علم . وأعني بالعلم علم القوم رضوان الله عليهم الحاصل من التجليات الربانية والإلهامات الروحانية » « 1 » .

[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين العلم والشعور

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« كل علم لا يكون حصوله عن كشف بعد فتح الباب يعطيه الجود الإلهي ويبديه ويوضحه فهو شعور لا علم ، لأنه حصل من خلف الباب والباب مغلق وليس الباب سواك فأنت بحكم معناك ومغناك وذلك هو غلق الباب . فإنك تشعر أن خلف هذا الجسم والصورة الظاهرة معنى آخر لا تعلمه وإن شعرت به فالصورة الظاهرة : المصراع الواحد ، والنفس : المصراع الآخر ، فإذا فتحت الباب تميز المصراع من المصراع وبدا لك ما وراء الباب فذلك هو العلم » « 2 » .

[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين الفهم والعلم

يقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي :

« الفرق بين حال الفهم والعلم : أن العلم : وجود يرد على القلب من حيث العلم . والفهم نظر إلى ذلك » « 3 » .

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« فوقية رتبة الفهم على رتبة العلم وذلك قوله :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
« 4 » ويدل ذلك إصابة سليمان حقيقة المسألة المخصوصة بحسب نور الفهم لا بحسب قوة العلم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 194 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 458 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن الحسن السمنودي تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 15 أ . ( 4 ) - الأنبياء : 79 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 513 .