وصدق توجهه إلى ربه ، وصحت نيته وولى وجهه بعزم وثبات ، نحو الطريق ، انكشفت تلك الحجب وبرز العلم الكامن بمقدار ما في المريد من عزم من عالم الفيض » « 1 » .
[ مسألة - 37 ] : في أن العلم والمعرفة شيء واحد
يقول السيد أحمد فائز البرزنجي :
« مرامنا بالعلم والمعرفة واحد لا كما اصطلح عليه البعض من تخصيص العلم بالمركبات أو الكليات ، والمعرفة بالبسائط والجزئيات » « 2 » .
[ مسألة - 38 ] : في صور التجلي العلمي
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قيل : التجلي العلمي لا يقع إلا في أربع صور :
الماء ، واللبن ، والخمر ، والعسل .
فمن شرب الماء يعطى العلم اللدني .
ومن شرب اللبن يعطى العلم بأمور الشريعة .
ومن شرب الخمر يعطى العلم بالكمال .
ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي .
والعلم إذا حصل بقدر استعداد القابل أعطاه الله استعداد العلم الآخر فيحصل له عطش آخر .
ومن هذا قيل : طالب العلم كشارب ماء البحر ، كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً » « 3 » .
[ مسألة - 39 ] : في أن العلم أوسع من التصور
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« العلم ليس تصور المعلوم ، ولا هو المعنى الذي يتصور المعلوم ، فإنه ما كل معلوم يتصور ، ولا كل عالم يتصور ، فان التصور للعالم إنما من كونه متخيلًا ، والصورة للمعلوم
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 54 53 .
( 2 ) - السيد أحمد فائز البرزنجي أبهى القلائد في تلخيص أنفس الفوائد ص 20 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 507 .