تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ مسألة - 35 ] : في طرق ومسالك أخذ العلم الصوفي

يقول الشيخ أحمد زروق :

« للناس في أخذها العلوم ثلاث مسالك : أولها : قوم تعلقوا بالظاهر ، مع قطع النظر عن المعنى جملة ، وهؤلاء أهل الجحود من الظاهرية ، لا عبرة بهم . الثاني : قوم نظروا لنفس المعنى ، جمعاً بين الحقائق ، فتأولوا ما يؤول ، وعدلوا ما يعدل ، وهؤلاء أهل التحقيق من أصحاب المعاني والفقهاء . الثالث : قوم أثبتوا المعاني ، وحققوا المباني ، وأخذوا الإشارة من ظاهر اللفظ وباطن المعنى ، وهم الصوفية المحققون ، والأئمة المدققون ، لا الباطنية ، الذين حملوا الكل على الإشارة ، فهم لم يثبتوا المعنى ولا العبارة فخرجوا عن الملة ، ورفضوا الدين كله » « 1 » .

وتقول الدكتورة سعاد الحكيم :

« جعل الصوفية وابن عربي معهم طريقين للعلم الصوفي : - أخذ عن الله : وهو طريق الكسب الانساني : بالمجاهدة . . . والتصفية . . . والتفكر . . . والتفريغ . . . الموصل إلى كشف ومشاهدات وتجليات . . . - الأخذ عن الأنبياء : وهو طريق الوراثة الإنسانية للعلم الإلهي وذلك لا يكون إلا بالاتباع . وهو في الواقع اخذ عن الله للعلم النبوي الموروث » « 2 » .

[ مسألة - 36 ] : في مذهب الصوفية من حيث تعلم العلم

يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا :

« مذهب الصوفية في تعلم العلم هو أنهم يرون أن العلم المكتسب من الأوراق ليس بعلم ، وإنما هو تقليد ، وذوق مستعار ، والعلم كامن في كل روح إنسانية ، وإنما يمنعه من الظهور حجب النفس ، ومتى قام العبد على قدم التجرد باتباع شعائره ، واجتناب مكارهه ،
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 47 . ( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1193 .