[ مسألة 1 ] : في الاسم المعز جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه في إقامة جاه من استند إليك وإذلال من تكبر على الله وعليك .
التحقق : المعز مفيد العز من استند إليه وإن كان ذليلًا والمذل ملبس الذل من تعاظم عليه وإن كان عزيزاً .
التخلق : إذا حمى العبد نفسه بهمته لا بسبب ظاهر كان عزيزاً ، وإذا عظَّم غيره من أجله بصرف خاطره إليه وهمته حتى يلبسه عزاً يعظمه من أجله ذلك المحترم له كان معزاً ، والمذل على هذا المجرى ، فإن أثر فيه فليس بمعز ويستأنف أحكام هذه الصفة . ولا بد في جميع هذه التخلقات من الميزان المشروع ، ومهما اختل فليس مقصود أهل الطريق الله في التخلق بالأسماء » « 1 » .
المعز المذل جل جلاله - المعز المذل صلى الله تعالى عليه وسلم
اولًا : بمعنى الله جل جلاله
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « المعز المذل جل جلاله : الذي أعزّ أولياءه فضلًا بعظمته ثم غفر لهم برحمته ، ثم أحلهم دار كرامته وأذل أعداءه ، عدلًا بعصيانهم وارتكابهم مخالفته ، ثم بوَّأَهم دار عقوبته ، وأهانهم بطرده ولعنته » « 2 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « المعز المذل صلى الله تعالى عليه وسلم : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفاً بهاتين الصفتين . والدليل على ذلك تمكينه صلى الله تعالى عليه وسلم من التصرف الكلي في الوجود وقد شهد الله له أنه مطاع في الملكوت
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 27 .
( 2 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 48 .