إن الإمام النابلسي فصل نظرية النسبية من الناحية النظرية قبل أن يدركها اينشتاين ولا شك أنه نال في عصره من سخرية الساخرين الشيء الكثير » « 1 » .
[ مسألة - 15 ] : في عبودية العارف
يقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي :
« العارف : وإن ظهرت فيه أوصاف الربوبية وأشرقت عليه فهو باق على عبوديته ، فالعبد عبد والرب رب ، فكلما أشرقت عليه أقطاف الربوبية أكثر في تحققه بعبوديته أكثر وتحلى بخلع أدب امتثال الأوامر واجتناب النواهي ذوقاً وحالًا » « 2 » .
[ مسألة - 16 ] : في افتقار العارف
يقول الشيخ داود بن باخلا :
« كلما قويت معرفة العارف زاد افتقاره وإفلاسه ، وذلك لأنه كلما ازداد معرفة ازداد قرباً ، وعند القرب تزول النسب ، إذ وجود النسب والأسباب لا يكون إلا مع البعد وإرخاء الحجاب . . . العارف لا قلب له يعيش به ، لأنه بربه لا بقلبه » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو العباس المرسي :
« العارف لا دنيا له ولا آخرة ، لأن دنياه لآخرته وآخرته لربه » « 4 » .
ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس :
« نظر العارف مقصور عن رؤية الحادث ، معدوم القدرة والفعل والقطع والوصل ، وإن الذي يتصرف فيه باريه ، ولذلك فكل ما يصدر عن المخلوق من شر يخشع به العارف إلى الله ، ويلتجيء إليه سبحانه لدفعه ، وكل ما يصدر عنه من خير يرجع فيه إلى الله تعالى ويشكره سبحانه على فضله بذلك وبره وإحسانه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 237 236 .
( 2 ) - الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي مخطوطة منظومة مع شرحها في التصوف - ص 30 .
( 3 ) - الشيخ خالد النقشبندي ذكر الطريقة العلمية النقشبندية ورقة 20 أب .
( 4 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري تاج العروس ص 38 .
( 5 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس رفرف العناية ص 34 .