[ مسألة - 12 ] : في آداب العارف
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« من آداب العارف الحقيقي : أن يقر الأشياء في محلها ، ويسير معها على سيرها ، فكلما أبرزته القدرة للعيان فهو في غاية الكمال والإتقان . . . لا ينكر شيئاً ولا يجهل شيئاً . . .
ومن آداب العارف : أن يكون كامل العقل ، ثاقب الذهن » « 1 » .
[ مسألة - 13 ] : في تقرب العارف
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« العارف : هو في كل ساعة أقرب إلى الله عز وجل مما كان في الساعة التي قبلها ، في كل ساعة يتجدد خشوعه لربه عز وجل وذله له ، يخشع من حاضر لا من غائب » « 2 » .
[ مسألة - 14 ] : في توجهات العارفين
يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا :
« يمكن للعارف ان يتوجه إلى أي مكان من الأماكن المقدسة ، وتوجه العارف يمثل له المشاهد كأنها واقعة أمامه تماماً بل أنها أحياناً تكون حقيقة ماثلة ، وقد روي أن الجبال طأطأت إلى الأرض حينما أراد الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أن يرسم القبلة في المدينة حتى يرى الكعبة ويزن عليها المحراب ، أو سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، سارية بن حصن كما هو معروف ، فإذا خفت ذبذبات الروح اتصلت بما يشاكلها في الخفة والذبذبة وشهدت ما لا يشهده غيرها ، ونقل الصورة في ( التلفزيون ) خطوة في سبيل تحقيق انتقال الجثة من مكان إلى مكان .
وقد نبه الصوفية على ذلك بوجود الأبدال الذين يقومون برحلات روحية يصحبها الجسم ويتركون مثالًا شبيهاً بهم في مكانهم إلى أن يعودوا .
وسرعة تقدم العلم في العصر الحديث أمل خير ، نرجو أن يكون قريباً ليطمئن الحيارى على ضخامة التراث الإسلامي ، فيعيدوا النظر فيه ، والدلالة على ذلك .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 49 48 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 229 .