[ مسألة - 10 ] : في نورانية العارف
يقول الشيخ محمد مهدي الرواس :
« العارف . . . عقله نورٌ ، وقلبه نورٌ ، وروحه نورٌ ، ولا يزال ينمو عليه النور حتى يصير كله نوراً ، وهنالك تصير همته خارقة ، وسريرته بارقة ، وفراسته صادقة » « 1 » .
[ مسألة - 11 ] : في نور العارف وناره
يقول الشيخ ذو النون المصري :
« للعارف نور ونار ، نار الخشية ، ونور المعرفة ، فظاهره محترق بنار الخشية ، وباطنه منور بنور المعرفة ، فالدنيا تبكي بعين الفناء عليه ، والآخرة تضحك بسن البقاء إليه ، فكيف يقدر الشيطان أن يدنو منه ظاهراً وباطناً إلا كالبرق الخاطف أو كالريح العاصف :
فإن أتاه عارض من قبل العين ، أحرقته نار العبرة .
وأن أتاه من قبل النفس ، أحرقته نار الخدمة .
وإن أتاه من قبل العقل أحرقته نار الفكرة .
وإن أتاه من قبل القلب ، أحرقته نار الشوق والمحبة .
وإن أتاه من قبل السر ، أحرقته نار القرب والمشاهدة .
فتارة يحرق قلبه بنار الخشية . وتارة يتشفى بنور المعرفة ، فإذا امتزجت نار الخشية ونور المعرفة ، هاجت ريح اللطف من سرادقات الأنس والقربة ، فيظهر صفاء الحق للعبد ، فتراها تلاشت الأنانية ، وبقيت الألوهية كما هو في الأزل » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس رفرف العناية ص 37 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 55 .