ويقول الإمام القشيري :
« قيل : العارف تبكي عينه ويضحك قلبه » « 1 » .
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« العارف شخصه مع الخلق ، وقلبه مع الله . . ولو سها قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقاً إليه ، والعارف أمين ودائع الله وكن - ز أسراره ، ومعدن أنواره . ودليل رحمته على خلقه ومطية علومه ، وميزان فضله وعدله .
وقد غني عن الخلق والمراد والدنيا ، ولا مؤنس لهم سوى الله ، ولا نطق ولا إشارة ولا نفس إلا بالله ومن الله ومع الله ، فهو في رياض قدسه متردد ، ومن لطائف فضله إليه متزود والمعرفة أصل ، وفرعه الإيمان » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو طالب المكي :
« قيل : العارف : يقبل عليك بوجهه كأنه لا يعرف غيرك ، ويقوم عنك كأنه لم يعرفك قط » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« العارف : لا ينظر إلى الدنيا ، ولا ينظر إلى الآخرة » « 4 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« العارف له هيبة ودهشة في مقام الجلال وحضرة الكمال ، لأنه إذا تجلى الحق ومرآة سريريته لا يبقى فيها خوف ولا رجاء ، لأن الخوف والرجاء من الإحساس البشرية ، فقد تلاشى الخوف والرجاء » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 244 .
( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 321 .
( 3 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 138 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الرفاعي الحكم الرفاعية ص 8 .
( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 226 .