ويقول الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنه :
« من عرف الله حق معرفته ، لا يشتغل منه بالدنيا ولا بالعقبى ، لأن الدنيا والعقبى برُّ المولى ، والمولى أحبّ على العارف من بره » « 1 » .
ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« من عرف الله : أحبه ، ومن عرف الدنيا : اجتنبها » « 2 » .
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك .
ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن ، لأن الاسم محدث .
ومن زعم أنه يعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع الله شريكاً .
ومن زعم أنه يعبد المعنى بالصفة لا بالإدراك فقد أحال على غائب .
ومن زعم أنه يعبد الصفة والموصوف فقد أبطل التوحيد ، لأن الصفة غير الموصوف .
ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر الكبير وما قدروا الله حق قدره .
قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟
قال : باب البحث ممكن ، طلب المخرج موجود ، إن معرفة عين الشاهد قبل صفته ، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه .
قيل : وكيف تعرف عين الشاهد قبل صفته ؟
قال : تعرفه وتعلم علمه وتعرف نفسك به ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أن ما فيه له وبه » « 3 » .
ويقول الإمام موسى الكاظم عليه السلام :
« لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عز وجل ما مدوا أعينهم إلى ما متع إليه به الأعداء من زهرة هذه الحياة الدنيا ونعيمها ، وكانت دنياهم أقل عندهم مما يطؤونه بأرجلهم ، ولنعموا بمعرفة الله عز وجل وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنات . . . إن معرفة
هامش
( 1 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم في التصوف ص 16 .
( 2 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 45 .
( 3 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 87 .