الشيخ أحمد زروق
معرفة الله : هي المعرفة التي يكشف فيها الله سبحانه وتعالى لعباده عن ذاته بآياته ليدل على وجوده ، ويمكننا من معرفته ومعرفة صفاته ، لا لإدراك ماهيته ، لأن الماهية سر مغلق لا يمكن كشفه ولا يؤذن بمعرفته لأحد « 1 » .
[ إضافة ] :
ويضرب الشيخ لذلك مثلًا فيقول : « إننا نرى بنور الشمس لكننا لا نقدر على النظر إلى الشمس مباشرةً ، أو يصيبنا العمى . واستدلالًا بنور الشمس نعرف انها موجودة كذلك » « 2 » .
فمعرفة الله عنده هي معرفة وجود الله تحقيقاً ، لا معرفة ماهيته عز وجل .
ويرى الشيخ : أن المعرفة الكاملة بالله تعالى لا يمكن بلوغها بالحس ، لأنه يعني بالموضوعات المادية والله ليس مادة . ولا بالوهم ، لأن الوهم يختص بالصور والله لا صورة له . ولا بالعقل ، لأن العقل يهتم بعلل الأشياء وأسبابها والله ليس معلولًا « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : في طرق معرفة الله عند الصوفية
يقول الباحث عبد القادر أحمد عطا :
« لمعرفة الله طرق بعدد أنفاس الخلائق كما يقول أئمة التصوف ، وأمهات هذه الطرق :
العلم : وهو مذهب الشيخ الأكبر ابن عربي .
والطريق الثاني ، طريق الصعود : وهو طريق ( الخلوتية ) وهم يبدأون سلوكهم من أول مراتب النفس اللاصقة بالمادة ، ويدعون المريد يتفهم أسرار السلوك بتوجيه ايحائي
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح عقيدة الغزالي ص 13 ( بتصرف ) .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 13 .
( 3 ) - الشيخ أحمد زروق - مخطوطة تحفة المريد وروضة الفريد وفوائد لأهل الفهم السديد والنظر المديد ص 7 ( بتصرف ) .