بالميم : ملك نفسه .
وبالعين : عبد الله على صدق الوفاء .
وبالراء : رغب إلى الله بالكلية .
وبالفاء : فوض أمره إلى الله .
وبالهاء : هرب من كل ما دون الله إلى الله .
فكل عارف يملك نفسه بقدر معرفته بكبريائه تعالى وعظمته ، ويعبد ربه على قدر معرفته بربوبيته ، ويرغب إليه على قدر معرفته بفضله وامتنانه ، ويفوض أمره إليه على قدر معرفته بقدرته ، ويهرب إليه على قدر معرفته بملكه وسلطانه ، فهو عارف » « 1 »
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين معرفة الله ومعرفة الدنيا
يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« من عرف ربه أحبه وآثر ما عنده ، ومن عرف الدنيا وغرورها زهد فيها » « 2 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين المعرفة والمحبة
يقول الشيخ نجم الدين داية :
« إن المعرفة صدف درة المحبة ، لأن المحبة من صفات الله تعالى ، أي : حكمه . والمعرفة من صفات العبد . ولهذا سبقت المحبة على المعرفة حيث قال :
فأحببت أن اعرف
« 3 » وقد أضاف المحبة إلى نفسه والمعرفة إلى غيره .
والمحبة قديمة والمعرفة حادثة ، والقديم أولى بالدرية والحادث أحرى بالصدفية » « 4 »
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح نونية الششتري ص 43 .
( 2 ) - الحافظ أبي الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 65 .
( 3 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 173 .
( 4 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 15 .