[ مسألة - 43 ] : في أنهار بستان المعرفة
يقول الشيخ أحمد بن علوان :
« في بستان المعرفة خمسة أنهار : الربوبية ، ونهر المهيمنة ، ونهر اللالا ، ونهر النعمة « 1 » .
فإذا سقي العارف بنهر الربوبية صار محباً ، وإذا سقي بنهر المهيمنة صار مشتاقاً ، وإذا سقي بنهر اللالا « 2 » صار منيباً ، وإذا سقي بنهر النعمة صار ذاكراً للمنة والسخاوة . . . جعل الله ينبوع هذه الأنهار في عالم الغيب مجراها في قلب العارف » « 3 » .
[ مسألة - 44 ] : في أن المعرفة لا تسقط الأعمال
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« قوم تكلموا بإسقاط الأعمال ، وهذه عندي عظيمة . والذي يسرق ويزني ، أحسن حالًا من الذي يقول هذا . وإن العارفين بالله ، أخذوا الأعمال عن الله ، وإليه رجعوا فيها .
ولو بقيت ألف عام لم أُنقص من أعمال البر ذرة ، إلا أن يحال بي دونها وإنه لأوكد في معرفتي ، وأقوى في حالي » « 4 » .
[ مسألة - 45 ] : في المعرفة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« المعرفة التي تسقط التمييز بين ما يجوز للمكلف التصرف فيه وبين ما لا يجوز لا يعول عليها » « 5 » .
ويقول : « المعرفة إذا لم تتنوع مع الأنفاس لا يعول عليها » « 6 » .
ويقول : « المعرفة إذا تعدت إلى مفعولين فليست معرفة فلا يعول عليها » « 7 » .
هامش
( 1 ) - لم يذكر المؤلف النهر الخامس .
( 2 ) - كذا في الأصل .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب - ص 5 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 159 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 12 .
( 7 ) - المصدر نفسه ص 16 .