ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعض المشايخ : لو أن رجلًا عاش مائتي سنة ولا يعرف هذه الأربعة فليس شيء أحق به من النار :
أحدها : معرفة الله تعالى في السر والعلانية وأن لا معطي ولا مانع غيره .
والثاني : معرفة عمل الله بأن يعرف أن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لرضى الله تعالى .
والثالث : معرفة نفسه بأن يعرف ضعفه أنه لا يستطيع أن يرد شيئاً مما قضى الله عليه .
والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه فيحاربه بالمعرفة حتى يكسره ، فإن المعرفة سلاح العارف . فمن كان عنده المعرفة الحقيقية كان غالباً على أعدائه الظاهرة والباطنة ووصل إلى مراده » « 1 » .
[ مسألة - 18 ] : مراتب المعرفة الكاملة
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :
« المعرفة الكاملة على مرتبتين :
إحداهما : خاصة بأهل الأفكار أي بعالم العقل .
والأخرى : خاصة بأهل الكشف وأصحاب الشهود » « 2 » .
[ مسألة - 19 ] : في وسائل المعرفة الكاملة
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :
« الوسيلة الأولى : النظر الطبيعي الواقعي ، وأدواته : الحس ، ومجاله : ظواهر الكائنات المحسوسة وخصائصها ونتائجها المعقولة ، ومنطق ذلك المنهج الحسي وموازينه : هي المدركات المحسة ومنطقها الحسي ، ولا مجال لذلك المنهج الحسي فيما فوقه من المعقولات عدا تأييد نتائجه الحسية وتنظيم قضاياه بضروب من المنطق العقلي .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 80 .
( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 361 .