الشيخ أبو الطيب السامري
يقول : « المعرفة : طلوع الحق على محل الأسرار بمواصلة الأنوار » « 1 » .
الشيخ أبو علي الدقاق
يقول : « المعرفة : على لسان العلماء هو العلم ، فكل علم معرفة ، وكل معرفة علم ، وكل عالم بالله تعالى عارف ، وكل عارف عالم » « 2 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « وعند هؤلاء القوم : المعرفة صفة ، من عرف الحق سبحانه بأسمائه وصفاته ثم صدق لله تعالى في معاملاته ، ثم تنفى عن أخلاقه الرديئة وآفاته ، ثم طال بالباب وقوفه ودام بالقلب اعتكافه ، فحضى الله تعالى بجميل إقباله وصدق الله تعالى في جميع أحواله ، وانقطع عنه هواجس نفسه ، ولم يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره . فإذا صار من الخلق أجنبياً ، ومن آفات نفسه برياً ، ومن المساكنات والملاحظات نقياً ، ودام في السر مع الله تعالى مناجاته ، وحق في كل لحظة إليه رجوعه ، وصار مُحَدّثَاً من قبل الحق سبحانه بتعريف أسراره فيما يجريه من تصاريف أقداره ، يسمى عند ذلك : عارفاً ، وتسمى حالته : معرفة ، وفي الجملة فبمقدار أجنبيته عن نفسه تحصل معرفته بربه عز وجل » « 3 » .
الإمام القشيري
يقول : « عند المحققين . . . المعرفة : شهود في حيرة وفناء في هيبة » « 4 » .
ويقول : « المعرفة : هي سمو اليقين عن حد التلقين .
أو يقال : هي زوال البرهان لكمال العيان .
[ وهي ] : دثور الريب لظهور الغيب .
[ وهي ] : سقوط الوهم لوضوح الاسم .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 244 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 242 241 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 242 241 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 253 .