رؤية منامية تجد أصولها وجذورها في الرواية النبوية للمعراج » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في صور المعراج الصوفي
تقول الدكتورة نظلة الجبوري :
« للمعراج الصوفي من وجهة نظري صورتان رئيستان :
الأولى : هي الطريقة الفردية الخاصة للصوفي السالك نحو الله سبحانه بكل ما تتضمنه من أحوال ، ومقامات ، ودرجات ، ومراتب لا يصل إليها ويعانيها ، ويحياها ، ويجتازها ، غير الصوفي . ومهما سميت من تسميات ك - ( السفر ) و ( السلوك ) يبقى معناها الحقيقي واحدا هو المعراج الروحي . وبموجب ذلك أقول : إن صورة المعراج هذه هي معراج للتصفية النفسية والأخلاقية للصوفي في سعيه نحو ربه .
والثانية : هي أشبه بصور المعراج النبوي وإن صور في صور عدة على وفق المعراج الذاتي لكل صوفي نحو السماء » « 2 » .
[ مسألة - 5 ] : في أنواع العروج الفكري
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« [ العروج الفكري ] نوعان :
فنوع : على صراط الرحمن من عرج على هذا الصراط المستقيم إلى أن يبلغ من الفكر نقطة مركزه العظيم وجال في سطح خطه القويم ظفر بالتجلي المصون الملقب بالدر المكنون . . . وسلم المعراج إلى هذه الرقيقة هو سر الشريعة والحقيقة .
وأما النوع الآخر : فهو السحر الأحمر المودع في الخيال والتصوير والمستور في الحق ، محجب الباطل والتزوير ، هو معراج الخسران وصراط الشيطان » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الإسرا إلى المقام الأسرى ص 19 .
( 2 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 382 .
( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 24 .