والآخر بلسان الحكمة .
والآخر بملازمة خدمة الإخوان والقيام لهم بالواجب .
والآخر بالعزلة والوحشة من الناس كل ذلك من وسعة المعارج » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في معارج الأولياء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« معارج الأولياء : بالهمم ، وشاركهم الأنبياء في هذا المعراج من كونهم أولياء لا من كونهم أنبياء ولا رسلًا ، فيعرج الولي بهمته وبصيرته على براق عمله ورفرف صدقه معراجاً معنوياً يناله فيه ما يعطيه خواص الهمم من مراتب الولاية والتشريف » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« إن للأولياء معراجين :
أحدهما : يكونون فيه على قلوب الأنبياء من حيث هم أولياء لا مشرعين .
والثاني : يكون فيه على قدم الأنبياء أصحاب الشرائع لا على قلوبهم ، إذ لو كانوا على قلوبهم لنالوا ما نالته الأنبياء أصحاب الشرائع » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في خصوصية المعراج الصوفي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
« يرى ابن عربي أن المعراج الصوفي أو معراج الولي هو خصوصية للتابع المحمدي ، فليس لغير الأولياء المحمديين أن تعرج أرواحهم في منامهم إلى السماوات أو إلى جنة أو نار . . وهو في الوقت نفسه معراج تقليد ، فكيف لنا أن نعرف ترتيب وجود الأنبياء ( عليهم السلام ) في السماوات أو غير ذلك من علوم المعراج لولا أن يعرفنا ذلك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في معراجه . . فمعراج الولي كرواية الكتاب الذي ننشره هنا - هو
هامش
( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 73 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 55 .
( 3 ) - عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة رسالة الفتح في تأويل ما صدر عن الكمل من الشطح - ورقة 106 ب .