[ مقارنة ] : في الفرق بين المعراج العقلي والمعراج الذوقي
يقول الدكتور أبو العلا عفيفي :
« يتخذ ابن عربي من قصة المعراج النبوي أنموذجا يحتذى ، ومسرحا يعرض فيه قصة المعراج كما يتصورها هو ، وكما يوحي بها مذهبه العام في طبيعة الوجود والمعرفة ، وطريقة الوصول إلى الله .
وقصة المعراج كما يعرضها ابن عربي هي قصة المقابلة بين طريقي النظر العقلي والكشف الذوقي : طريقي الفلاسفة والصوفية في محاولة كل من الفريقين الوصول إلى حقيقة الوجود ومن ثم إلى الله .
وهكذا يبقى ابن عربي على الصورة التقليدية للمعراج النبوي في ظاهرها ، ويغير معالمها ومغازيها ، ويحولها إلى قصة فلسفية صوفية رائعة » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« لكل إنسان بحسب قوته معراجاً فتارة ين - زل عن ذلك المعراج ، وتارة يصعد إليه ، ومعراج العارفين الصادقين : معرفة الله تعالى . . . وإذا نزلوا منه إلى عالم المخلوقات كان الحاصل عند ذلك الن - زول إفاضة الخير على جميع المحتاجين » « 2 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] : في معنى المعراج وكماله
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
« سألت الرب تعالى عن المعراج .
قال : هو العروج عن كل شيء سوائي .
وكمال المعراج : ما زاغ البصر وما طغى » « 3 » .
هامش
( 1 ) - د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 21 .
( 2 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 809 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية ص 13 12 .