مرتبتها وهي الألوهية ، فلما كان الميل مما تستحقه الذات لما تستحقه الألوهية التي تطلب المظاهر لذاتها سمي ذلك عدلًا ، أي : ميلًا من استحقاق ذاتي إلى استحقاق إلهي لطلب المألوه ذلك الذي يستحقه . ومن أعطى المستحق ما يستحقه سمي عادلًا ، وعطاؤه عدلًا ، وهو الحق ، فما خلق الله الخلق إلا بالحق وهو إعطاؤه خلقه ما يستحقونه » « 1 » .
الشيخ ابن عطاء الله السكندري
يقول : « العدل في كل شيء : هو تحصيل سبب اعتداله ، وكمال حاله » « 2 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « العدل ويقال : الحق المخلوق به : وهو عبارة عن أول مخلوق خلقه الله تعالى . . . وهو الإنسان الكامل » « 3 » .
ويقول : « العدل : هو من استجمع جميع الفضائل كلها غير مقتصر على فضيلة دون أخرى » « 4 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « أما العدالة المنسوبة إلى هذا العدل الأكمل ، والمظهر الأظهر الذي هو الحق والعدل المخلوق المتصف بها اتصافاً حقيقياً للأهلية الأصلية ، التي بحسبها صار كل من سواه إنما يتصف بها بالوراثة عنه والتبعية ، فهي ، أعني : العدالة المذكورة إنما يراد بها الخُلُق الذي عظمه الله تعالى في كتابه العزيز فقال تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 5 » . وذلك الخلق العظيم : هو التحقق بالقرآن العظيم علماً وعملًا » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 60 .
( 2 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 101 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 41 416 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 418 416 .
( 5 ) - القلم : 4 .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 418 416 .