يكشف سر هذا السر إلا عندما تشرق شمس الأصول ، أي شمس التوحيد ، أي كشف آفاق الغيب والوصول إلى درجة اليقين . فنحن هنا في مقام الجبروت الذي دعي في مصطلح القوم بالإرادة الكونية ، أي أن الكون كله رُكِّب وفق هذا المخطط المسبق والذي رمز إليه سبحانه بالأسماء الحسنى . فكل مخلوق مطبوع ، وطبعه التيسير لما خلق له ضرورة لعمران الكون من الموجب والسالب » « 1 » .
الطبيعة
في اللغة
« طَبِيعة : 1 . مخلوقات الكون من جبال وأودية ونبات وسماء .
2 . أمر مألوف ، عكسه خارق للعادة » « 2 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « ليست الطبيعة : على الحقيقة إلا النفس الرحماني ، فإنه فيه انفتحت صور العالم أعلاه وأسفله لسريان النفخة في الجوهر الهيولاني في عالم الأجرام خاصة » « 3 » .
ويقول : « الطبيعة . . . هي الأم العالية الكبرى للعالم الذي لا يرى العالم إلا آثارها لا عينها » « 4 » .
ويقول : « الطبيعة : هي ظل النفس الكلية الموصوفة بالقوتين المعبر عنها بلسان الشرع ب - : اللوح المحفوظ » « 5 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 208 207 .
( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 786 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 219 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 150 .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 296 .