ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« يشير إلى طاء طهارة قلب نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن تعلقات الكونين ، وإلى سين سيادته على الأنبياء والمرسلين ، وإلى ميم مشاهدة جمال رب العالمين » « 1 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« يقال : الطاء : طوله ، أي قدرته . والسين : سناؤه ، أي : رفعته . والميم : ملكه ومجده فأقسم الله بهذه .
ويقال : يشير إلى طاء طيران الطائرين بالله ، وإلى سين السائرين إلى الله ، وإلى ميم مشي الماشين لله .
فالأول : مرتبة أهل النهاية ، والثاني مرتبة أهل التوسط ، والثالث مرتبة أهل البداية ، ولكل سالك خطوة ولكل طائر جناح » « 2 » .
ويقول : « جمع الله القَسَم بقوله :
طسم
ثلاث حقائق وهي أصول الحقائق كلها :
الأولى : حقيقة جنانية نعمية جامعة وهي شجرة طوبى ولذا أودعها الله في المقام المحمدي لكونها جامعة للنعم الجنانية ومقسماً لها ، كما أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مقسم العلوم والمعارف وأنواع الكمالات .
والثانية : حقيقة برزخية جامعة لحقائق الدارين : وهي شجرة سدرة المنتهى فأغصانها نعيم لأهل الجنة وأصولها زقوم لأهل النار ، لأنها في مقعر فلك البروج وهو الفلك الأعظم ويسمى فلك الأفلاك . . .
والثالثة : حقيقة الحقائق الكلية ، وهي الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها لقد أقسم الله في
طسم
بأجمع الحقائق كلها لفضلها على جميع الحقائق ، لأن الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 259 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 259 258 .