تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ويقول : « [ قيل ] : الطاء : إشارة إلى طهارة قدسه ، والسين : إشارة إلى سناء عزه ، يقول تعالى : بطهرة قدسي وسناء عزي لا أخيب أمل من أمل لطفي » « 1 » .

[ تفسير صوفي 2 ] : في تأويل قوله تعالى : طسم

« 2 » .

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« الطاء : طرب التائبين في ميدان الرحمة ، والسين سرور العارفين في ميدان الوصلة ، والميم مقام المحبين في ميدان القربة » « 3 » .

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قال بعضهم : طسم أي طاب لكم الدين وسني وأضاء . وقيل : الطاء : طرب الأولين في الجنة ، والسين : ستر الله على المذنبين من عباده ، والميم : مغفرته في الآخرة للعصاة . وقيل : الطاء : طرب المشتاقين ، والسين : سرور المحبين بمحبوبهم والعارفين بمعروفهم ، والميم : مقام الموافقة » « 4 » .

ويقول الإمام القشيري :

« عند قوم ( الطاء ) : إشارة إلى طهارة عزه وتقدس علوه . و ( السين ) : إشارة على سناء جبروته . و ( الميم ) : دلالة على مجد جلاله في آزاله . ويقال : ( الطاء ) : إشارة إلى شجرة طوبى . و ( السين ) : إلى سدرة المنتهى . و ( الميم ) : إلى اسم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي : ارتقى سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة الإسراء عن شهوده شجرة طوبى حتى بلغ سدرة المنتهى ، فلم يساكن شيئاً من المخلوقات في الدنيا والعقبى .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 318 . ( 2 ) - الشعراء : 1 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 971 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 971 .