وكل ذلك منسوب إلى الله تعالى ، إما بواسطة الملائكة والإنس والجمادات ، أو بغير واسطة » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الضار النافع جل جلاله : بما لا يوافق الغرض وبما يوافقه » « 2 » .
الدكتور محمود السيد
يقول : « الضار النافع جل جلاله : هذان الاسمان الجليلان من أظهر إشارات توحيده جل جلاله ، إذ لا يحدث شيء في ملكه سبحانه إلا بإيجاده ، وحكمته ، وخلقه ، وتكوينه ، وإرادته ، وقضائه من طوارق وكوارث ونوائب أو فضائل ونعم ومواهب » « 3 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الضار والنافع : وهما من أسماء الفعال ، فقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متحققاً بهما لتحققه بصفات القدرة » « 4 » .
[ مسألة ] : الضار النافع جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه في دفع ما يضرك في دينك ودنياك وآخرتك وإعطاء ما ينفعك في دينك ودنياك وآخرتك حساً ومعنى .
التحقق : الضار معطي الضرر الذي هو الألم خاصة وأسبابه سواء كان سببه مستلذاً أو غير مستلذ . والنافع معطي النفع الذي هو اللذة وأسبابه سواء كان ذلك السبب ملائماً أو غير ملائم حساً ومعنى .
التخلق : الضار من عباد الله الصالحين من أضر من أجل الله تعالى إيثاراً لجناب الله
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 129 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 .
( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 236 .
( 4 ) - الشيخ يوسف النبهان جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 269 .