يكتمل له الفهم ، ولكنه مطالب بأن يقف مع الظاهر في كل الأحوال ، يقلد ظاهر أقوال الواصلين حتى يتحقق بأحوالهم . فتعليم ابن عربي هنا يقتضي بأن لا يقتفي السالك أثراً كلامياً دون تحقق علمي شرعي عقلي ، أو تحقق حالي باطني » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : أقسام الناس بحسب الظاهر والباطن
يقول الحافظ رجب البرسي :
« الناس على أربعة أقسام :
قسم لهم حظ من الظاهر والباطن : وهم الراسخون في العلم .
وقسم ليس لهم حظ في الظاهر والباطن : وهم الكفار .
وقسم لهم حظ في الظاهر دون الباطن : وهم المحجوبون في الظلمة المقرون بالنبوة دون الإمامة .
وقسم ليس لهم حظ من الباطن دون الظاهر : وهم عقلاء المجانين » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« بطن في ظهوره لشدة الظهور ، وبَعُدَ في قربه لإفراط القرب ، وظهر بذاته في بطونه ، وكيف لا يكون ظاهراً وما ظهرت الألوان والأشكال إلا به . وقرب في بعده عن الإدراك ، وكيف لا يكون قريباً وإدراكه قبل إدراك ما أُدرك به » « 3 » .
أنوار الظواهر
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول : « أنوار الظواهر : هي التي أنارها الحق تعالى وهي : الإدراكات والاحساسات والحركات التي اتصف بها ظاهر العبد . . . فأنوار الظواهر متعلقة بأنوار الآثار
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الإسرا إلى المقام الأسرى ص 114 .
( 2 ) الحافظ رجب البرسي مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 35 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 113 .