ظاهر الإنسان ، وباطن الاسم الظاهر هو حقيقته كإسم إلهي وهو باطن الإنسان .
وقد يتكلم ابن عربي على ظاهر الاسم الظاهر ، أو باطنه ، دون الإشارة إلى ذلك فيوقع قارئه في حيرة .
يقول : « قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
إن الله خلق آدم على صورته
« 1 » فله التنوع في باطنه وله الثبوت في ظاهره ، فلا يزيد فيه عضو لم يكن عنده في الظاهر ولا يبقى على حال واحد في باطنه فله التنوع والثبوت ، والحق موصوف بأنه الظاهر والباطن ، فالظاهر له التنوع والباطن له الثبوت ، فالباطن الحق عين ظاهر الإنسان ، والظاهر الحق عين باطن الإنسان . . . فظاهرك أيها المخلوق على صورة اسمه الباطن ، وباطنك اسم الظاهر له » « 2 » .
نستخلص من المعادلات التالية التي قررها ابن عربي :
ظاهر الإنسان : له الثبوت
باطن الإنسان : له التنوع
الظاهر الحق : له التنوع
الباطن الحق : له الثبوت
إذن : ظاهر الإنسان : على صورة الاسم الباطن
باطن الإنسان : على صورة الاسم الظاهر
فالاسم الظاهر هو باطن الإنسان ، وفي نصوص سابقة قرر ابن عربي أن صورة العالم هي الاسم الظاهر ، نستطيع بقليل من التعمق أن نلاحظ أنه يشير إلى نسبتين للاسم الظاهر : ظاهره وباطنه ، أو صورته ومعناه .
الظاهر والمظاهر :
لقد ميز الشيخ الأكبر بين الظاهر والمظاهر وبهذا التفريق خرج عن الوحدة الوجودية الصرف المطلقة ، ليثبت اثنينية ولو اعتبارية بين الحق والخلق ، وهذه الإثنينية لن يلبث أن
هامش
( 1 ) - تفسير القرطبي ج : 20 ص : 114 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 136 135 .