الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري
يقول : « الظاهر : حد الصفة » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في تجلي الاسم الظاهر
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« منهم من تجلى له سبحانه وتعالى من حيث اسمه الظاهر فكشف له عن سر ظهور النور الإلهي في كثائف المحدثات ليكون طريقاً له إلى معرفة أن الله هو الظاهر ، فعند ذلك تجلى له بأنه الظاهر فبطن العبد ببطون فناء الخلق في ظهور وجود الحق ، ومنهم : من تجلى له الحق سبحانه وتعالى من حيث اسمه الباطن ، وكان طريقه بأن كشف الله له عن قيام الأشياء بالله ليعلم أنه باطنها . . . وكان الحق له باطناً وكان هو للحق ظاهراً » « 2 » .
[ تعليق ] :
علق الباحث عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلًا : « هذا هو مذهب الصوفية في علم الباطن وعلم الظاهر أو الشريعة والحقيقة ، فقد أجمعوا على أن كل حقيقة لا تؤيدها الشريعة فهي باطلة ، ولا يقتدى بصاحبها ولو ظهرت عليه الخوارق ، ولو طار في السماء أو مشى على الماء على حد تعبيرهم .
فعلم الباطن هو فقه أعماق علم الظاهر الذي هو الشريعة ، فالحج مثلًا . من قام به متمماً شعائره كلها ، فقد أتى بعلم الظاهر .
ومن فقه من الإحرام : التجرد لله إلا مما يحفظ شريعته من ستر العورة .
ومن فقه من الطواف : الطواف حول عرش الرحمن والتشبه بالملائكة في الطاعة .
ومن فقه من رمي الجمار : التهيؤ للذب عن محارم الله ، ورجم نفسه الأمارة .
من فقه ذلك وغيره من الأسرار ، فقد أوتي حظاً من علم الباطن الذي لم تنفك عنه
هامش
( 1 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 255 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 38 37 . .