وكان ذات يوم في الصلاة فخر مغشياً عليه فسئل عن ذلك فقال : ما زلت أكرر آية ( حتى سمعتها من قائلها ) » « 1 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « المطلع : هو مقام شهود الحق في كل شيء ، متجلياً بصفاته التي ذلك الشيء مظهر لها ، وهو مقام الإشراف على الأطراف » « 2 » .
ويقول : « المطلع : تارة يُعنى به : النظر إلى عالم الكون إذ كان الناظر إليه إنما ينظر بعين الحق .
وتارة يُراد بالمطلع : الصعود من رؤية الفعل إلى رؤية الفاعل ، ومن رؤية الأثر إلى رؤية المؤثر ، ومن رؤية الغير إلى رؤية العين .
وتارة يعنى بالمطلع : المصعد الذي تنتهي إليه الأفهام وإليه الإشارة بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
ما نزل من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن ومطلع ولكل حرف حد ولكل حد مطلع
« 3 » ، فالمطلع المصعد الذي يحصل الترقي إليه بحسب صفاء الأفهام . . .
وقالوا : المطلع : الترقي عن سماع الكلام إلى شهود المتكلم بالاطلاع عند كل آية على شهود المتكلم بها بتجدد التجليات عند تلاوة الآيات » « 4 » .
ويقول : « المطالع : هي المجالي والمظاهر الكلية الستة التي هي : مرتبة غيب الغيب ، ومرتبة غيب المطلق ، ومرتبة الأرواح ، والمثال ، والحس ، والمرتبة الجامعة » « 5 » .
ويقول : « المجالي الكلية والمطالع والمنصات : هي مظاهر مفاتيح الغيوب التي انفتحت بها مغاليق الأبواب المسدودة بين ظاهر الوجود وباطنه » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 86 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 30 .
( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في فيض القدير ج : 2 ص : 395 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 539 537 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 537 .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 77 .