ولكن عليك بمعرفة العامة : وهي طريق الترقي من من - زل إلى من - زل إلى أن ينتهي إلى من - زل ، وهو مقعد صدق ، عند مليك مقتدر ، فأول طريق يطأه المحب ، الترقي منه إلى العلى ، فهو النفس ، فيشتغل بسياستها ورياضتها إلى أن ينتهي إلى معرفتها ، فإذا عرفها وتحقق بها ، فهناك تشرق عليه أنوار المن - زل الثاني .
أنوار المن - زل الثاني : هو القلب ، فيشتغل بسياسة معرفته فإذا تمت له المعرفة به هبت عليه أنوار اليقين شيئاً فشيئاً حتى إذا أنست بصيرته بترادف الأنوار عليها ، برز اليقين عليه بروزاً لا يعقل فيه شيئاً بما تقدم له من أمور المن - زلة الثالثة .
فهناك يهتم ما شاء الله ، ثم يمده الله تعالى بنور العقل الأصلي في أنوار اليقين ، فيشهد موجوداً لا حدّ ولا غاية له بالإضافة إلى هذا العبد وتضمحل جميع الكائنات فيه » « 1 » .
[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين الطريقة والشريعة
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« الطريقة ، طريق موصل إلى الله تعالى ، كما أن الشريعة طريق موصل إلى الجنة . وهي أخص من الشريعة لاشتمالها على أحكام الشريعة من الأعمال الصالحة البدنية ، والانتهاء عن المحارم والمكاره القلبية والرياضات والعقائد المختصة بالسالكين إلى الله تعالى » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« سلوني عن طرق السماء ، فإني أعلم بها من طرق الأرض » « 3 » .
ويقول الشيخ وكيع بن الجراح :
« طريق الله بضاعة لا يرتفع فيها الا صادق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 187 186 .
( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم المصطلحات الصوفية ص 168 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 180 .
( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الطبقات الكبرى ج 1 ص 63 .