تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

مصطلح الطريقة تحت المجهر المعرفي

إننا إذاً وضعنا مصطلح الطريقة تحت عدسة المجهر المعرفي نجد أنه يتداخل مع مصطلحات متعددة تحللًا أو تركيباً ، حتى ليصعب على غير الخبير في الفحص المعرفي ان يميز بين الحقائق الذاتية لكل مصطلح من المصطلحات التي تتداخل مع مصطلح الطريقة . ومن تلك المصطلحات : الشريعة الفقه الطريقة التصوف الظاهر الباطن الحقيقة - الحال المكاشفة وغيرها . فيرى البعض أن هناك تمايزاً حاداً وفرقاً كبيراً بين هذه المصطلحات فعندهم الشريعة شيء والتصوف شيء والطريقة شيء آخر والبقية كذلك . في حين يرى البعض الآخر أن الشريعة : هي الطريقة وهي الحقيقة وكذلك التصوف : هو الظاهر والباطن وهكذا . إن هذا التداخل بين هذه المصطلحات يجعل من الصعوبة بمكان توضيح أحدها كمصطلح الطريقة بمعزل عن البقية ، ولهذا رأينا من الضروري أن لا نخرج هذه المصطلحات من تحت المجهر ، بل نأخذها جميعاً بالفحص والتدقيق ، جملة وتفصيلًا بما يتناسب وبحثنا هذا . وقبل أن نبدأ بتوضيح المصطلحات المشار إليها نود أن نرتبها إلى أصول وفروع ، وهذا الترتيب هو : الشريعة : ويتفرع منها : الفقه التصوف الطريقة : ويتفرع منها : الظاهر الباطن الحقيقة : ويتفرع منها : الحال المكاشفة وكل واحد من هذه الأصول والفروع يتفرع منها فروع ، وأن بعض الفروع يصح أن تصبح أصول . وإنما اخترنا هذا الترتيب ، لأنه في رأينا الأسهل في دراستها وتوضيحها . ولنبدأ بالتفصيل .