مصطلح الطريقة تحت المجهر المعرفي
إننا إذاً وضعنا مصطلح الطريقة تحت عدسة المجهر المعرفي نجد أنه يتداخل مع مصطلحات متعددة تحللًا أو تركيباً ، حتى ليصعب على غير الخبير في الفحص المعرفي ان يميز بين الحقائق الذاتية لكل مصطلح من المصطلحات التي تتداخل مع مصطلح الطريقة . ومن تلك المصطلحات :
الشريعة الفقه الطريقة التصوف الظاهر الباطن الحقيقة - الحال المكاشفة وغيرها .
فيرى البعض أن هناك تمايزاً حاداً وفرقاً كبيراً بين هذه المصطلحات فعندهم الشريعة شيء والتصوف شيء والطريقة شيء آخر والبقية كذلك .
في حين يرى البعض الآخر أن الشريعة : هي الطريقة وهي الحقيقة وكذلك التصوف : هو الظاهر والباطن وهكذا .
إن هذا التداخل بين هذه المصطلحات يجعل من الصعوبة بمكان توضيح أحدها كمصطلح الطريقة بمعزل عن البقية ، ولهذا رأينا من الضروري أن لا نخرج هذه المصطلحات من تحت المجهر ، بل نأخذها جميعاً بالفحص والتدقيق ، جملة وتفصيلًا بما يتناسب وبحثنا هذا .
وقبل أن نبدأ بتوضيح المصطلحات المشار إليها نود أن نرتبها إلى أصول وفروع ، وهذا الترتيب هو :
الشريعة : ويتفرع منها : الفقه التصوف
الطريقة : ويتفرع منها : الظاهر الباطن
الحقيقة : ويتفرع منها : الحال المكاشفة
وكل واحد من هذه الأصول والفروع يتفرع منها فروع ، وأن بعض الفروع يصح أن تصبح أصول . وإنما اخترنا هذا الترتيب ، لأنه في رأينا الأسهل في دراستها وتوضيحها . ولنبدأ بالتفصيل .