مصطلح الشريعة الإسلامية . . ما هو ؟
الشريعة في اللغة والاصطلاح : هي ما شرعه الله تعالى لعباده من الاحكام ، وهي الطريقة أو المنهج التعبدي الذي يأمر به الخالق العظيم عباده المكلفين بطاعته وعبادته « 1 » .
فحقيقة الشريعة هي أنها أحكام تعبدية امراً أو نهياً ، وهذه الأوامر قسمها العلماء بشكل عام إلى فرائض وواجبات ومستحبات ومباحات ومحرمات ومكروهات .
إن ما نود أن يركز القارئ الكريم عليه هنا هو أمرين مهمين :
الأمر الأول : هو أن هذه الاوامرلم تكن سوى أحكام قولية ليس إلا ، فالشريعة أقوال وهي المعبر عنها بالمنهج الذي يجب تطبيقه على حسب ما نص عليه . يقول تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها
« 2 » وهو نص صريح يحدد فحوى الشريعة وكونها نصوص قولية يتطلب العمل بها ، وعلى هذا قال حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم : ا
لشريعة أقوالي
« 3 » .
الأمر الثاني : هو أننا إذا قمنا ببحث الأحكام ( الأقوال ) التي جاءت بها الشريعة الإسلامية من جانب تعلقها بالإنسان ، فسنجد أن الأحكام الشرعية تنقسم على قسمين رئيسين :
الأول : قسم الأحكام أي الأوامر والنواهي التي تتعلق بظاهر الإنسان أي ببدنه .
الثاني : قسم الأحكام أي الأوامر والنواهي التي تتعلق بباطن الإنسان أي بقلبه .
إن شريعتنا الإسلامية جاءت لتطهير الإنسان بظاهره وباطنه ، والشواهد القرآنية والنبوية على ذلك كثيرة جداً منها :
قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) - انظر : المعجم العربي الأساسي ص 681 .
( 2 ) - الجاثية : 18 .
( 3 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 6 برقم 1532 .
( 4 ) - الأعراف : 33 .