إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في موضوع علم التصوف
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« موضوع [ علم التصوف ] : هو الذات العلية ، لأنه يبحث عنها باعتبار معرفتها ، أما بالبرهان أو بالشهود والعيان ، فالأول : للطالبين ، والثاني : للواصلين .
وقيل : موضوعه النفوس والقلوب والأرواح ، لأنه يبحث عن تصفيتها وتهذيبها ، وهو قريب من الأول لأن من عرف نفسه عرف ربه » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في أول مؤسس لعلم التصوف وأول من أظهره
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي :
« أما مؤسس هذا العلم فهو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، علمه بالوحي والإلهام ، فن - زل جبريل أولًا بالشريعة ، فلما تقررت نزل ثانياً بالحقيقة فخص بها بعضاً من أصحابه دون بعض ، وأول من تكلم فيه وأظهره سيدنا علي كرم الله وجه ، وأخذ عنه الحسن والحسين ابناه ، وأخذ عنه كذلك الحسن البصري » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في شرف علم التصوف
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« لو علمت أن تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا لسعيت إليه » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« العلم بفائدة الشيء ، ونتيجته باعث على التهمم به والأخذ في طلبه ، لتعلق النفس بما يفيده ، إن وافقها ، وإلا فعلى العكس وقد صح أن شرف الشيء بشرف متعلقه ، ولا
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 5 .
( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 235 234 .
( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 9 .