الأصلح
الشيخ عبد الله خورد
يقول : « الأصلح : هو ما يقضي استعداد الشيء حصوله : وهو كماله ، وصالح حاله » « 1 » .
[ مسألة ] : في نفي القول بالأصلح على الله تعالى
يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي :
« أجمعوا على أن الله تعالى ، يفعل بعباده ما يشاء ويحكم فيهم بما يريد ، كان ذلك أصلح لهم أولم يكن ، لأن الخلق خلقه والأمر أمره :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
« 2 » ولولا ذلك لم يكن بين العبد والرب فرق .
والقول بالأصلح : يوجب نهاية القدرة وتنفيذ ما في الخزائن ، وتعجيز الله تعالى على ذلك لأنه إذا فعل بهم غاية الصلاح فليس وراء الغاية شيء ، فلو أراد أن يزيدهم على ذلك الصلاح صلاحاً آخر لم يقدر عليه ، ولم يجد بعد الذي أعطاهم ما يعطيهم : مما يصلح لهم ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً » « 3 » .
الصالح صلى الله تعالى عليه وسلم - الصالح
أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول : « الصالح صلى الله تعالى عليه وسلم ، المراد به : المتأهل لحضرة الله بتحرره من رق الأشياء ، ولهذا التحرر مراتب ، فبقدر ما يكون فيه من التحرر يكون فيه من الصلاح ، وحريته صلى الله تعالى عليه وسلم
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 18 ب 19 أ .
( 2 ) - الأنبياء : 23 .
( 3 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 50 .