فمن عرف الله خاف منه ، ومن عرف الدنيا زهد فيها ، ومن عرف النفس تواضع لعباد الله » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في أركان الصلاح
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« الصلاح مبني على ثلاثة أركان :
الأول : هو الإسلام .
والثاني : هو الإيمان .
والركن الثالث : دوام عبادة الله تعالى بشرط الخوف والرجاء في الله تعالى » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في عظم مرتبة الصلاح وجمعيتها للمراتب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قال بعضهم : ليس فوق الصلاح مرتبة ، وهي مطلب رسل الله من الله وهم أعلم الخلائق بالله » « 3 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« مرتبة الصلاح مرتبة عظيمة جامعة لجميع المراتب ، فإن الصالح إذا ترقى من مقامه يسمى شهيداً ثم صديقاً ثم نبياً ، ويلزم منه أن لا يتصف الشهيد مثلًا بالصلاح ، فإن تسميته شهيداً إنما هي باعتبار صفة غالبة كتسمية الإنسان أميرا ثم وزيراً باعتبار تفاوت درجات ولايته مع كونه إنساناً في نفسه . فكما أن أرباب البداية يسمون صلحاء كذلك أصحاب النهاية بشهادة الله تعالى ، كما قال :
إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ
« 4 » ، وقال :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) ج 1 ص 212 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 84 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 7 .
( 4 ) - الأنبياء : 86 .
( 5 ) - الأعراف : 196 .
( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 326 325 .