وأما بطنها : فإن تصفي كليتك من غبار رؤية الأعمال ، وطلب الأعواض على الأعمال ، والالتفات منه إلى ما سواه » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في غاية الصفاء
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« غاية الصفاء : محو ظلمة القبح عند بدو أنوار شمس الفتح المشهود بأعين الوجل المطلقة » « 2 » . .
[ مسألة - 3 ] : في أن الصفاء يورث الفراسة
يقول الشيخ ذو النون المصري :
« إن لله عباداً يبلغون في درجة الصفاء مقاماً تقع فراستهم على سر الناس ، فيعرفون السعداء من الأشقياء » « 3 » .
[ مسألة - 4 ] : في حقيقة الصفاء
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« حقيقة الصفاء : هي التخلق بخلق المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم والاقتداء بأصحابه أولي الصدق والوفاء ، والانقطاع إلى الملك الأعلى .
وقيل : حقيقة الصفاء : طرح القلب على بساط الامتنان ، واستقامة السر مع الملك الديان .
وقيل : تصفية القلوب لعلام الغيوب .
وقيل : صدق الافتقار مع دوام الاضطرار ، وترك الاختيار مع حسن الانتظار .
وقيل : فناء الكلية تحت كمال القدرة ، وطيران الهمة بأجنحة الشوق نحو رب العزة .
وقيل : هجرة السر إلى الله من المراتب والدرجات ، والفرار إلى الله من المنازل والمقامات .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 154 153 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 15 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 156 .