[ مقارنة ] : في الفرق بين عالم الصفاء وعالم الترقية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« عالم الصفاء حجاب ، لأن به يكون الكشف ، وهذا يشاركنا فيه الرهبان ، وإنما نفضل عليهم بعالم الترقية » « 1 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ معروف الكرخي قدس الله سره :
« بينا أنا أسير في البادية لم يكن معي أحد من البشر ، إذ نزل شخص من السماء ، فسألني : ما الصفاء ؟
فقلت : صدق الوفاء .
فقال : صدقت . ثم عرج وهو يقول :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ
« 2 » . أما ترى أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وضع قدماً واحداً بصدق الوفاء على صخرة صماء فأمر الله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 3 » » « 4 » .
ويقول الشيخ محيي الدين كركوك قدس الله سره :
« قال لي سيدنا الخضر عليه السلام يا محيي الدين : لا يحصل للعبد صفاء الصدر حتى لا يبقى فيه شيء من الخبث لا لعدو ، ولا لأحد من خلق الله ، وهناك تستأنس الوحوش والطيور بك ، بل لا تنفر منك » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 142 .
( 2 ) - الدهر : 7 .
( 3 ) - البقرة : 125 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 158 157 .
( 5 ) - معروف الرشلاني مخطوطة السادات البرزنجية - ص 109 .