جسر التضاد وإثباتاً لحقيقة الله في أن يفعل ما يشاء . فالصراط يوجب تنفيذ المشيئة لقوله تعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 1 » » « 2 » .
صراط الله صلى الله تعالى عليه وسلم - صراط الله
أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول : « صراط الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أي طريق الله الموصل إليه ، وسبيل الهداية الذي من ضل أو حاد عنه تاه في أودية الغي والخسران واستحوذ عليه الشيطان ، عصمنا الله من طريقه وأماتنا متمسكين بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وفريقه بمنه وفضله » « 3 » .
ثانياً : بالمعنى العام
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « صراط الله : وهو الصراط العام الذي عليه تمشي جميع الأمور ، فيوصلها إلى الله ، فيدخل فيه كل شرع إلهي وموضوع عقلي ، فهو يوصل إلى الله فيعم الشقي والسعيد » « 4 » .
[ مسألة ] : في أنواع الصراط الحقيقي
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الصراط الحقيقي صراطان : من العبد إلى الرب ، ومن الرب إلى العبد .
فالذي من العبد إلى الرب : طريق مخوف ، كم قطع فيه القوافل وانقطع به الرواحل ونادى منادي العزة لأهل العزة : الطلب رد ، والسبيل سد ، وقاطع الطريق يقطع على هذا الفريق :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - غافر : 16 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 189 188 .
( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 378 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 410 .
( 5 ) - الأعراف : 16 .