تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

الشيخ نجم الدين داية الرازي

يقول : « الشهوة : هي مادة كل فتنة ، ومنبع كل فساد ، وهي بذر شجرة الحيوانية وثمرتها ، وهي حبائل الشيطان ، وهي الدركة السفلى من صفات البشرية » « 1 »

الشيخ أحمد زروق

يقول : « الشهوة : هي الاسترسال مع النفس في طلب المستلذات » « 2 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في أنواع الشهوات

يقول الشيخ حاتم الأصم :

« الشهوة ثلاثة : شهوة في الأكل ، وشهوة في الكلام ، وشهوة في النظر . فاحفظ الأكل بالثقة ، واللسان بالصدق ، والنظر بالعبرة » « 3 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« المتمكن الكامل والعامل أيضاً من أهل الله صاحب المقام ، يشتهي ويشتهى لكماله ، فيعطى كل ذي حق حقه ، فإنه يشاهد جمعيته ، ففيه من كل شيء حقيقة . وصاحب الحال صاحب فناء ، لا يشتهي ، ولا يشتهى : لأنه لا يشهد سوى الحق بعين الحق في حال فناء عن رؤية نفسه . فلا يشتهى ، لأن الحق لا يوصف بالشهوة ، ولا يشتهى : لأنه مجهول لا يعرف غير ربه ، لا تعرف الأكوان ولا نفسه لغيبته بربه عن الكل ، فهو غيب لا يشتهى ، لأن العلم بالمشتهى من لوازم هذا الحكم . والزاهد لا يشتهي ويشتهى : فإن النعم له خلقت فهو يراها حجباً موضوعة فينفر منها فلا يشتهيها وهي تشتهيه لعلمها بأنها خلقت له ، فيتناولها الزاهد جوداً منه عليها وإيثاراً إذا كان صاحب مقام . والمخلط الكاذب الذي يعصي الله بنعمه يشتهي ولا يشتهى ، فيشتهي لغلبة الطبع
هامش
( 1 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين ص 119 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 77 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 96 .